عن دار السلام

 

الوصف الجغرافي لدار السلام

 أقيمت منطقة دار السلام بجنوب العاصمة علي الاراضي المتاخمة شرقا لنهر النيل ويحدها من الغرب شارع كورنيش النيل ومن الشرق البساتين ومن الشمال زهراء مصر القديمة ومن الجنوب حدائق المعادي وكانت حتى عام 1970 أرضاً زراعية يعيش بها عدة مئات من المزارعين وواضعي اليد الذين يمدون العاصمة بالطماطم والخيار والبطاطس والخس وحليب الأبقار، لكنها تحولت طوال العقدين التاليين إلى مبان متلاصقة وضيقة تخترقها شوارع غير مستقيمة وغير مرصوفة، ويقطنها خليط من عمال البناء والمصانع وصغار التجار والموظفين والعاطلين. كما إن المدارس التي تم بناؤها في السنوات العشرين الأخيرة لم تتمكن من استيعاب العدد المتزايد لتلاميذ «العشوائيات»، لدرجة أن بعض المدارس كانت تعمل لثلاث فترات في اليوم الواحد حتى وقت قريب، وحين فكرت وزارة التعليم في حل المشكلة لم تجد أمامها بدا من التوسع الرأسي (زيادة طوابق المباني المدرسية) أو البناء على الملاعب التي كانت موجودة في المدارس القديمة، وحتى مثل هذه الحلول لم تتمكن من خفض الكثافة  العددية في الفصل الدراسي الواحد، والتي تصل في بعض المدارس، بحسب التقارير البرلمانية، إلى نحو 80 تلميذاً في الحجرة الدراسية الواحدة، بينما العدد المثالي الذي يطالب به النواب كان لا يزيد عن 20 تلميذاً وهو يبدو حتى الآن حلما بعيد المنال في المناطق العشوائية، وهو ما يتسبب في حرمان التلاميذ من ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية. ولا يوجد في منطقة دار السلام العشوائية أي ناد اجتماعي أو ساحة لممارسة الرياضة، أو دور للسينما أو المسرح، إضافة إلى معاناتها الدائمة من انقطاع المياه والكهرباء وانفجار مواسير الصرف الصحي، لسبب بسيط هو أن عدد مستخدمي تلك المرافق يزيد أضعافاً عما هو مسجل في الإدارة المحلية المسئولة.

وتنقسم دار السلام إلي شطرين شطر غرب سكة حديد مترو الإنفاق ويطلق عليه الجزيرة وتمتد من شارع دار السلام القديمة شمالا وحتى المطبعة جنوبا ومن سكة حديد مترو الأنفاق شرقا حتى أبراج المعادي غربا ويتوسطها شارع الفتح وبه سوق الجزيرة الرئيسي أما الشطر الشرقي ويطلق عليه الملأة ويمتد من شرق سكة حديد مترو الإنفاق وحتى حي البساتين ومن زهراء مصر القديمة شمالا حتى حدائق المعادي جنوبا ويتوسطها شارع ترعة الخشاب وبه سوق الملأة الرئيسي والجزيرة أقدم من الملأة وأفقر نسبيا

نبذة تاريخية عن دار السلام

الاسم التاريخي لدار السلام قبل ثورة يوليو كان دير الطين، وهذه نبذة مختصرة عن ذكر دير الطين عبر التاريخ 1- ابن بطوطة يتحدث عن مبيته بمسجد أثر النبي : “قال ابن بطوطة بعد خروجه من القاهرة: ثم كان سفري من مصر على طريق الصعيد برسم الحجاز الشريف. فبت ليلة خروجي بالرباط الذي بناه الصاحب تاج الدين بن حناء بدير الطين، وهو رباط عظيم بناء على مفاخر عظيمة، وآثار كريمة، أودعها فيه وهي قطعة من قصعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والميل الذي كان يكتحل به، والدرفش وهو الأشفا الذي كان يخصف به نعله، ومصحف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي بخط يده رضي الله عنه. ويقال: إن الصاحب اشترى ما ذكرناه من الآثار الكريمة النبوية بمائة ألف درهم، وبنى الرباط، وجعل فيه الطعام للوارد والصادر، والجراية لخدام تلك الآثار الشريفة، نفعه الله تعالى بقصده المبارك.

وقال التازي: دير الطين قرية توجد دائماً على الساحل الأيم ن للنيل على بعد خمسة كيلو مترات جنوب القاهرة القديمة، هذا وإن أول ما عرف عن تلك الآثار المشار إليها أنها كانت عند بني إبراهيم بالينبوع، واستفاض أنها بقيت موروثة عندهم من الواحد إلى الواحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم اشتراها في القرن السابع الهجري أحد بني حنّا الوزراء الأماثل، ونقلها إلى مصر وبنى لها رباطاً على النيل عرف برباط الآثار وهو المعروف الآن بجامع أثر النبي، وقد تحدث عن هذا الرباط المقريزي في خططه.. وسماه ابن دقماق بالرباط الصاحبي التاجي.. واستطرد ابن كثير في البداية والنهاية بذكر بعض تلك الآثار.. وذكره القلقشندي عند كلامه على الربط التي بالفسطاط.. وذكره البرهان الحلبي في حاشيته نور النبراس على سيرة ابن سيد الناس.. وها نحن نرى ابن بطوطة يخصص للرباط هذه الفقرات الدالة.. وقد عرّف العلامة أحمد تيمور بباني الرباط تعريفاً جيداً.. في الحلقة الثانية من بحثه حول الآثار النبوية الذي نشرته مجلة الهداية الإسلامية”.
وقال المقريزي عن جامع دار السلام: “جامع دير الطين

قال ابن المتوّج‏:‏ هذا الجامع بدير الطين في الجانب الشرقيّ عمره الصاحب تاج الدين بن الصاحب فخر الدين ولد الصاحب بهاء الدين المشهور بابن حنا في المحرّم سنة اثنتين وسبعين وستمائة وذلك أنه لما عمر بستان المعشوق ومناظره وكثرت إقامته بها وبعد عليه الجامع وكان جامع دير الطين ضيقًا لا يسع الناس فعمر هذا الجامع وعمر فوقه طبقة يصلي فيها ويعتكف إذا شاء ويخلو بنفسه فيها‏.‏ 

وكان ماء النيل في زمنه يصل إلى جدار هذا الجامع وولى خطابته للفقيه جمال الدين محمد ابن الماشطة ومنعه من لبس السواد لأداء الخطبة فاستمرّ إلى حين وفاته في عاشر رجب سنة تسع وسبعمائة وأوّل خطبة أقيمت فيه يوم الجمعة سابع صفر سنة اثنتين وسبعين وستمائة”
وقال المقريزي أيضا وهو يتحدث عن الأديرة: “دير مار حنا

قال المقريزى فى الخطط ج2 ص 411 : ” قال أبو الحسن على بن محمد الشابشتى فى كتاب الديارات : دير مارحنا على شاطئ بركة الحبش وهو قريب من النيل وإلى جانبة بساتين أنشأ بعضها الأمير (الخليفة الفاطمى) تميم بن المعز ومجلس على عمد حسن البناء مليح الصنعة مسور أنشأه الأمير تميم أيضاً وبقرب الدير بئر تعرف ببئر مماتى عليها جميزة كبيرة يجتمع الناس إليها ويشربون تحتها وهذا الموضع من مغانى اللعب ومواطن القصف والكرب وهو نزه فى أيام النيل وزيادة البحر وأمتلاء البركة حسن المنظر فى أيام الزروع والنواوير لا يكاد حينئذ يخلو من المتنزهين والمتطربين وقد ذكرت الشعراء حسنه وطيبته وهذا الدير يعرف اليوم بدير الطين بالنون ” .
وفي كتاب سلسلة الباباوات ذكر المؤلف كامل صالح نخلة: “وفى اليوم التالى أستعد البابا (بطرس الجاوولي) للرحيل من الدير وبعد أن ركب مطيته قال للقس مينا الأنطونى أركب وتعال معى , فركب القس مينا فى الحال ولم يخالف البابا حتى وصلوا إلى مصر القديمة وحدث أنهم قبل أن يصلوا إلى دير الطين بالقرب من مصر القديمة عرف القس مينا الأنطونى أنه سيصبح أسقفاً فإصطنع مشكلة مع البدوى وتعارك معه قاصداً الهرب , فلما أتضحت نيته وفطن البدوى والقس شنودة (تلميذ البابا بطرس الجاولى ) لخطة مينا النطونى للتماص من رسامته أسقفاً توضاعاً منه أما البابا بطرس الجاولى فقد أمرا بأن يهجما عليه ويقيداه بالحبال وأركباه حماراً إلى أن وصل إلى المقر الباباوى بالأزبكية وهو مكتف ومربوط بالحبال ثم حبسوه فى المندرة ,وأرسل إلى منزل المعلم جرجس أبو ميخائيل الطويل ليحضروا قيد حديد من عنده ليقيدوا ذلك الراهب خوفاً من هربه .
وممن عاش بدير الطين من العلماء الفقيه والعالم الفيزيقي شهاب الدين أبو العباس أحمد الذي مات بدير الطين حوالي عام 1285 كتب رسائل شتى في فقه مالك ودافع فيها عن الإسلام، وشهر برسالته التي كتبها لبولس الراهب مطران صيدا . ومن أهم بحوثه العلمية ” كتاب الاستبصار فيما تدركه الأبصار ” كتبها تلبية لرغبة السلطان الكامل ليبعث بها إلى الأمبراطور فيردرك قبل عام 1239م والإمام الأصولي الفقيه المالكي القرافي

 

 

أخبار

مقالات

  • رجعت ريما لعادتها القديمة والحجة دايما جاهزة ( الاخوان ومحاربة الارهاب وظروف البلد الافتصادية ) الاخوان فجروا محطات توليد الكهربا استحملونا طيب هما الاخوان والارهابين ولاد الذين دول بيفجروا المحطات الي بتنور للفقرا بس ولا هو فيه ايه بالضبط .. مكان شغلي في الدقي ولم يصادف يوما بعد عيد الفطر ان انقطع...

الملف الاسود

فيديوهات